الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

374

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 26 ] : في استحقاق العبد لليقين يقول الشيخ ابن عباد الرندي : « قال بعض العارفين : لا يستحق العبد اليقين حتى يقطع كل سبب بينه وبين الله من العرش إلى الثرى حتى يكون مراده الله لا غيره ، ويؤثر الله على كل شيء سواه . وليس لزيادات اليقين نهاية ، كلما تفهموا وتفقهوا في الدين ازدادوا يقيناً على يقين » « 1 » . [ سؤال 27 ] : بم يبتدئ اليقين ؟ يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « ابتداء اليقين : بالمكاشفة : ثم المعاينة ، والمشاهدة » « 2 » . [ مسألة 28 ] : في حقيقة اليقين يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « حقيقة اليقين : هو ما يتحقق للعبد بذلك معرفته بالحق ، وهو أن يشاهد الغيوب كمشاهدة المرايا » « 3 » . ويقول الإمام القشيري : « حقيقة اليقين : هي التخلص عن تردد التخمين ، والتقصي عن مجوزات الظنون » « 4 » . ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « حقيقة اليقين : هي المعرفة ، ولا نهاية لمقامات المعرفة ، فكما أن الواصل إلى مقام من مقامات المعرفة يأتيه يقين بذلك المقام في المعرفة ، كذلك يأتيه شك بمعرفة مقام آخر في المعرفة ، فيحتاج إلى يقين آخر في إزالة هذا الشك إلى ما لا يتناهى ، فثبت أن اليقين ههنا إشارة إلى الأبد » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عباد الرندي الرسائل الصغرى ص 70 . ( 2 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 193 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 171 . ( 4 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 70 . ( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 494 .